الآخوند الخراساني
115
اللمعات النيرة
ولغة على العشرة ، كما لا يجدي صدقه على الزائد عليها قطعا ، إلا أن يكون إجماع على اتحاد الحيض والنفاس في هذا الحكم ، كما سيظهر من أنه لم يقل أحد بالفرق بينهما . لكنه لا كرامة فيه ما لم يتحقق . ثم إن ظاهر بعض الأخبار ( 1 ) وإن كان وجوب الاستظهار على ذات العادة بعد التنفس بها ، إلا أن عدم ذكره في غير واحد منها ( 2 ) ، مع أنه بصدد بيان ما يجب عليها من التنفس ، واختلاف أخباره في مقداره قرينة استحبابه . ( و ) إذا عرفت النفاس ، وما تتنفس به النفساء ، فاعلم أن : ( حكمها حكم الحائض ، في جميع الأحكام ) في ما يجب أو يحرم عليه بلا إشكال ولا خلاف ، نصا وفتوى . وفي ما يستحب أو يكره ، لو قام إجماع على اتحادهما في جميع الأحكام ، وإلا فلا بد من الاقتصار على ما دل عليها الأخبار ولو بالعموم . كيف لا ؟ وصريح خبر جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ( 3 ) بعدم البأس بخضاب النفساء بعد نهي الجنب والطامث عنه ( 4 ) . والاستدلال على الكلية بأن دم النفاس دم حيض قد احتبس . فيه ما لا يخفى ، ضرورة أن ظاهر ما دل على كراهة شئ على الحائض ، أو استحبابه على الحائض ، بالحيض المقابل للنفاس لا مطلقه الشامل له .
--> ( 1 ) الوسائل 2 / 371 ب ( 1 ) من أبواب النفاس / ح ( 1 ) وص 383 ب ( 3 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 8 ) و ( 11 ) و ( 20 ) . ( 2 ) الوسائل 2 / 382 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 1 ) و ( 6 ) و ( 7 ) و ( 9 ) و ( 12 ) و ( 14 ) و ( 16 ) و ( 17 ) و ( 19 ) و ( 24 ) . ( 3 ) من المصدر ( الوسائل ) . ( 4 ) الوسائل 2 / 223 ب ( 22 ) من أبواب الجنابة / ح ( 11 ) .